تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
185
الدر المنضود في أحكام الحدود
متعلّقا بالإقرار ، وبقي الكلام في البيّنة : قال المحقّق : وامّا البيّنة فلا يكفي أقلّ من أربعة رجال أو ثلاثة وامرأتين ، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا شهادة رجل وستّ نساء . أقول : انّه يثبت الزنا الموجب للرجم بأربعة رجال كما يثبت الزنا الموجب للجلد بهم ، وبعبارة أخرى تعتبر في إثبات الرجم أربعة رجال ولا يكتفى بغير ذلك وامّا الجلد فيثبت بذلك وبغير ذلك . ولا خلاف في إثباته مطلقا بأربعة رجال ، وفي الجواهر : بل الإجماع بقسميه عليه . ويدلّ على ذلك ، الكتاب والسنّة المستفيضة . أمّا الكتاب فآيات ، منها قوله تعالى وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا « 1 » . ومنها قوله تعالى وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ « 2 » . ومنها قوله تعالى في قصّة الافك لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ « 3 » . والآية الأولى صريحة في اعتبار الأربعة في الشهداء كما انّ مفهوم الآية الثانية أنّه إذا أتوا بأربعة شهداء ثبت قولهم ، وقد أُطلق في الآية الثالثة ، الكاذبون على ما دون الأربعة من الشهداء ، ويستفاد منه انّهم لو أتوا بأربعة شهداء فهناك ليسوا بكاذبين ويقبل عنهم . وامّا السنّة فبالنسبة إلى حدّ الرجم فالروايات مستفيضة وقد أخرجها المحدّث الحرّ العاملي رضوان اللَّه عليه في باب سمّاه : باب انّ الزنا لا يثبت إلّا بأربعة شهداء يشهدون على معاينة الإيلاج .
--> ( 1 ) سورة النساء الآية 14 . ( 2 ) سورة النور الآية 4 . ( 3 ) سورة النور الآية 13 .